الشهيد الثاني

495

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والسباب » للمسلم . وتحريمهما ثابت في الإحرام وغيره ولكنّه فيه آكد ، كالصوم والاعتكاف . ولا كفّارة فيه سوى الاستغفار . « والنظر في المرآة » بكسر الميم وبعد الهمزة ألف . ولا فديه له . « وإخراج الدم اختياراً » ولو بحكّ الجسد والسواك . والأقوى أنّه لا فدية له . واحترز بالاختيار عن إخراجه لضرورة ، كبطّ جرح « 1 » وشقّ دُمَل وحجامةٍ وفصدٍ عند الحاجة إليها ، فيجوز إجماعاً . « وقلع الضرس » والرواية به مجهولة مقطوعة « 2 » ومن ثمَّ أباحه جماعة « 3 » خصوصاً مع الحاجة . نعم ، يحرم من جهة إخراج الدم ، ولكن لا فدية له ، وفي روايته : أنّ فيه شاة « 4 » . « وقصّ الظفر » بل مطلق إزالته أو بعضه اختياراً ، فلو انكسر فله إزالته . والأقوى أنّ فيه الفدية كغيره ؛ للرواية « 5 » . « وإزالة الشعر » بحلقٍ ونتفٍ وغيرهما مع الاختيار ، فلو اضطرّ - كما لو نبت في عينه - جاز إزالته ، ولا شيء عليه . ولو كان التأذّي بكثرته لحرٍّ أو قمّل جاز أيضاً ، لكن يجب الفداء ؛ لأنّه محلّ المؤذي لا نفسه ، والمعتبر إزالته بنفسه ، فلو كشط « 6 » جلدة عليها شعر فلا شيء في الشعر ؛ لأنّه غير مقصود بالإ بانة .

--> ( 1 ) بَطَّ الجرح بطّاً : شقّه . ( 2 ) الوسائل 9 : 302 ، الباب 19 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، وفيه حديث واحد . وفيه : عن رجل من أهل خراسان . ( 3 ) منهم ابن الجنيد وابن بابويه والعلّامة ؛ انظر المختلف 4 : 177 . ( 4 ) بل في روايته « يهريق دماً » فراجع . ( 5 ) الوسائل 9 : 293 ، الباب 12 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 4 . ( 6 ) كَشَطَ الغطاء عن الشيء والجلد عن الجزور : قلعه ونزعه .